ابن رشد
499
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير لما فصل على كم من نوع يقال المبدا والعلة أخذ أيضا يفصل على كم نوع يقال الاسطقس أيضا وذلك ان هذه الأسماء يقرب ان يكون منها ما هو من المترادفة ومن التي تقال بعموم وخصوص وذلك ان الاسطقس لا يقال على الأسباب التي هي خارج الشيء ويقال على التي في الشيء واحقها بذلك هو الهيولى والمبدا هو أحق بالأسباب التي من خارج الشيء والعلة دون المبدا في ذلك والمبدا أيضا كأنه أعم من العلة إذ يقال المبدا على مبادى التغيير مع قوله على العلل الأربعة فقوله الاسطقس يقال الذي منه يركب الشيء أولا وهو فيه ولا ينقسم بالصورة إلى صورة أخرى هو حد الاسطقس بما هو اسطقس فقوله منه يركب الشيء أولا انما قاله تحفظا مما يتركّب الشيء منه ثانيا لان التركيبات التي تكون في الشيء الواحد منها أول ومنها غير أول والاسطقس الأول هو الذي هو غير مركب من شيء أصلا وقوله وهو فيه انما قاله تحفظا من الاسطقس الذي يتغير عند تكون الشيء منه مثل تكون اللحم من الدم لان اللحم إذا تكون منه لم يبق الدم جزءا من اللحم وقوله ولا ينقسم بالصورة انما قاله تحفظا من الاسطقسات الخاصة بنوع من الأنواع مثل تركيب الآلية من